مؤسسة آل البيت ( ع )

175

مجلة تراثنا

د : قال صاحب العلة : إن الواحد أعم موردا ، لكونه يطلق على من يعقل وغيره ، ولا يطلق الأحد إلا على من يعقل ( 116 ) . الصمد : السيد الذي يصمد إليه في الحوائج ، أي : يقصد ، وأصل الصمد : القصد . قال : ما كنت أحسب أن بيتا طاهرا لله في أكناف مكة يصمد وقيل : هو الباقي بعد فناء الخلق . وعن الحسين عليه السلام : الصمد الذي انتهى إليه السؤدد ، والدائم ، والذي لا جوف له ، والذي لا يأكل ولا يشرب ولا ينام ( 117 ) . قال وهب ( 118 ) : بعث أهل البصرة إلى الحسين عليه السلام يسألونه عن الصمد ، فقال : إن الله قد فسره فقال : " لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " ( 119 ) لم يخرج منه شئ كثيف كالولد ، ولا لطيف كالنفس ، ولا تنبعث منه البدورات كالنوم والغم والرجاء والرغبة والشبع والخوف وأضدادها ، وكذا هو لا يخرج من كثيف كالحيوان والنبات ، ولا لطيف كالبصر وسائر الآلات ( 120 ) .

--> ( 116 ) عدة الداعي : 300 . ( 117 ) التوحيد : 90 حديث 3 ، مجمع البيان 5 : 565 ، باختلاف . ( 118 ) أبو البختري وهب بن وهب بن عبدا الله القرشي ، من الضعفاء ، يروي عن أبي عبد الله عليه اللام ، له عدة كتب ، منها : الألوية والرايات ، وكتاب مولد أمير المؤمنين ، كتاب صفات النبي وغيرها . تنقيح المقال 3 : 281 ، معجم رجال الحديث 19 : 211 . ( 119 ) الإخلاص 112 : 3 - 4 . ( 120 ) التوحيد 91 حديث 5 ، مجمع البيان 5 : 565 - 566 ، باختلاف .